مات إبراهيم القصّار في سنة ستّ وعشرين وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه .
( 19 ) إبراهيم العلويّ « * »
هو أبو إسحاق إبراهيم بن سعد العلوي الحسني ، من أهل بغداد ، ثم انتقل عنها فاستوطن إلى الشام ، وكان يقال له الشريف الزاهد ، وهو أحد شيوخ الصوفية وزهّادهم ، ومن أصحاب الأحوال والكرامات ، وهو أستاذ أبي الحارث الأولاسي .
وقال أبو الحارث : كنت مع إبراهيم العلويّ في البحر ، فبسط كساءه على الماء وصلّى عليه « 1 » .
وقال أبو الحسن الدّربنديّ : رأيت إبراهيم بن سعد العلويّ وكان عليه كساء ، فبسط كساءه على البحر ووقف وصلّى على الماء « 2 » .
وقال أبو الحارث الأولاسي : خرجت من حصن أولاس « 3 » أريد البحر ، فقال بعض إخواني : لا تخرج فإنّي قد هيّأت لك عجّة حتى تأكل ، فجلست وأكلت معه ، ونزلت إلى الساحل ، فإذا أنا بإبراهيم بن سعد العلويّ قائما يصلّي ، فقلت في نفسي : ما أشكّ إلا أنّه يريد أن يقول لي : امش معي على الماء . ولئن قال لي لأمشينّ معه ، فما استحكم الخاطر حتى سلّم ، ثم قال :
هامش
( * ) ترجمته في : الحلية 10 / 155 ، تاريخ بغداد 6 / 86 ، صفة الصفوة 2 / 429 ، طبقات ابن الملقّن ص 24 ، الكواكب الدريّة 1 / 188 .
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 86 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 429 .
( 3 ) أولاس : حصن على بحر الشام من نواحي طرسوس ، فيه حصن يسمّى حصن الزّهّاد . معجم البلدان 1 / 282 .