رسول اللّه وتركتم سنّته ؛ والرابع : ادّعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ؛ والخامس : قلتم نحبّ الجنة ولم تعملوا لها ؛ والسادس : قلتم نخاف النار ، ورميتم أنفسكم فيها ؛ والسابع : قلتم إنّ الموت حق ولم تستعدّوا له ؛ والثامن : اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم ؛ والتاسع : أكلتم نعمة ربّكم ولم تشكروها ؛ والعاشر : دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بها « 1 » .
وقال : أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ، ومن وفي العمل وفّي الأجر .
وقال : رأس العبادة التفكّر والصمت إلّا من ذكر اللّه تعالى .
وكتب عمرو بن المنهال إلى إبراهيم : عظني موعظة أحفظها عنك .
فكتب إليه : أما بعد ، فإنّ الحزن على الدنيا طويل ، والموت من الإنسان قريب ، وللنفس منه في كلّ وقت نصيب ، وللبلاء في جسمه دبيب ، فبادر بالعمل قبل أن ينادى بالرحيل ، وامهد للعمل في دار الممرّ قبل أن تدخل إلى دار المقرّ .
وقال : أشدّ الجهاد جهاد الهوى ؛ ومن منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلادها ، وكان محفوظا معافى من أذاها .
وقال : الهوى يردي ، وخوف اللّه يشفي ، واعلم إنما يزول عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم أنه يراك .
وقال : ارفض يا أخي الدنيا ، فإنّ حبّ الدنيا يصمّ ويعمي ، ويذلّ الرّقاب ، ولا تقول « 2 » غدا وبعد غد ، فإنما هلك من هلك بإقامتهم على الأمانيّ ، حتى جاءهم الحقّ بغتة وهم غافلون ، فانقطع إلى اللّه بقلب منيب ، وعزم ليس فيه شكّ .
هامش
( 1 ) ذكره المناوي في الكواكب 1 / 77 .
( 2 ) كذا في ( أ ، ل ) ، والوجه : « ولا تقل » .