لسكوته أشدّ عليّ من كلامه .
وقال : أطب مطعمك ، ولا عليك أن لا تقوم الليل وتصوم النهار .
وقال : نعم القوم السّؤّال ، يحملون زادنا إلى الآخرة « 1 » .
وقال : واللّه ما الحياة الدنيا بثقة فيرجى دوامها « 2 » ، ولا المنيّة بقدر فيؤمن غدرها ، ففيم التفريط والتقصير ، والاتّكال والتأخير ، والهزل وأمر اللّه جدّ ؟ ! .
وقال : ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ، ولا نطلب كشفه من ربّنا ! ؟ ثكلته أمّه عبد أحبّ عبدا لدنياه ، ونسي ما في خزائن مولاه .
وقال وقد نظر إلى رجل أصيب بمال كثير فاشتدّ جزعه حتى خولط في عقله : إنّ المال مال اللّه ، متّعك به إذ شاء ، وأخذه منك إذ شاء ، فاصبر لأمره ولا تجزع ، فإنّ من تمام شكر اللّه على العافية الصّبر له على البليّة ، ومن قدّم وجد ، ومن أخرّ فقد وندم .
وقال : أقلّوا معرفتكم من الناس ، ولا تعرّفوا إلى من لم تعرفوا ، وأنكروا من تعرفون .
وقال : على القلب ثلاثة أغطية : الفرح ؛ والحزن ؛ والسرور . فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص ، والحريص محروم ، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط ، والساخط معذّب ، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب ، والعجب يحبط العمل .
وقال : قليل الخير كثير ، وكثير الشرّ قليل ، والحمد مغنم ، والذّمّ مغرم .
وقال : خالفتم اللّه فيما أنذر وحذّر ، وعصيتموه فيما نهى وأمر ، وكذّبتموه فيما وعد وبشّر ، وكفرتموه فيما أنعم
هامش
( 1 ) ذكره المناوي في الكواكب 1 / 76 ، 77 .
( 2 ) في ( ل ) : « . . . ما الحياة بثقة فيرجى دومها » ، والمثبت من ( أ ) .