وقال : لم يصدق اللّه من أحبّ الشّهرة .
ورئي يوما خارجا من الجبل فقيل : من أين ؟ قال : من الأنس باللّه عزّ وجل .
وقال : إذا اغتممت بالسكوت فتذكّر سلامتك من زلل اللسان .
وقال : منّ اللّه عليكم بالإسلام فأخرجكم من الشقاء إلى السعادة ، ومن الشدة إلى الرخاء ، ومن الظلمات إلى الضياء ، فشبتم نعمه عليكم بالكفران ، ومرّرتم بالخطايا حلاوة الإيمان ، ووهنتم بالذنوب عرى الإيمان ، وهدمتم الطاعة بالعصيان ، وإنما تمرّون بمراصد الآفات ، وتمضون على جسور الهلكات ، وتبنون على قناطر الزلّات ، وتحصنون بمحاصن الشبهات ؛ فباللّه تغترّون ! وعليه تجترءون ، ولأنفسكم تخدعون ، وللّه تراقبون ؟ ! فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
وقال : إذا بات الملوك على اختيارهم فبت على اختيار اللّه لك ، وارض به .
وقال : من لم يعمل من الخير إلا ما يشتهي ، ولم يدع من الشرّ إلا ما يكره لم يؤجر على ما عمل من الخير ، ولم يسلم من إثم ما ترك من الشرّ .
وقال : كثرة النظر إلى الباطل يذهب بمعرفة الحقّ من القلب .
وكان إبراهيم إذا قيل له : كيف أنت ؟ قال : بخير ما لم يحمل مؤونتي غيري .
وقال : لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا « 1 » : ظمأ الهواجر ؛ وطول ليل الشتاء ؛ والتهجّد بكتاب اللّه عزّ وجلّ .
وقال : ليس من أعلام الحبّ أن تحبّ ما يبغضه حبيبك ؛ ذمّ مولانا
هامش
( 1 ) اليعسوب : أمير النحل ، وذكرها والرئيس الكبير ، وضرب من الحجلان ، وطائر أصغر من الجرادة . القاموس ( عسب ) .