وغزا بعد فتح مكّة بيوم غزوة حنين « 1 » .
ثمّ غزا الطائف في هذه السنة « 2 » .
فلمّا أتى لهجرته ثمان سنين وستة أشهر وخمسة أيام غزا غزوة تبوك « 3 » .
وفي هذه السنة بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر بسورة براءة ، ليقرأها على الناس في موسم الحجّ ، وينبذ بها عهد المشركين ، فلمّا سار بها غير بعيد نزل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : « إنّ اللّه يقرئك السلام ويقول لك :
لا يؤدي عنك ، إلّا أنت أو رجل منك » ، فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام ، فقال له : « الحق أبا بكر فخذ براءة من يده ، وامض بها إلى مكة فأنبذ بها عهد المشركين إليهم » « 4 » ، فلحقه وأخذها منه وقرأها على الناس ورجع أبو بكر إلى المدينة .
فلمّا أتى للهجرة تسع سنين وأحد عشر شهرا وعشرة أيام ، حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجّة الوداع « 5 » ، فلمّا قضى صلّى اللّه عليه وآله نسكه في هذه الحجّة وقفل راجعا إلى المدينة ومعه المسلمون ، حتّى إذا انتهى إلى الموضع المعروف ب « غدير خم » نزل عليه الوحي بقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 228 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 149 .
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 158 .
( 3 ) انظر : إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 243 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 165 .
( 4 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 65 .
( 5 ) انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 172 .
( 6 ) سورة المائدة 5 : 67 .