يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 1 » « 2 » .
وقد جاءت الأخبار بعلامات تظهر أمام خروج القائم سوى ما أثبتناه هاهنا بعضها محتوم وبعضها مشروط ، واللّه أعلم بما يكون « 3 » .
فأمّا نعت القائم وحليته ، فقد روي : إنّ عمر بن الخطّاب سأل عليا عليه السّلام عن المهدي ما اسمه ؟ فقال : أمّا اسمه ، قال : إنّ حبيبي صلّى اللّه عليه وآله عهد إليّ أن لا احدّث به حتّى يبعثه اللّه ، قال : فأخبرني عن صفته ، قال : هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ويعلو نور وجهه شعر لحيته ورأسه بأبي ابن خيرة الإماء « 4 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهديا ؛ لأنّه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمّي بالقائم لقيامه بالحقّ » « 5 » .
وليس بعد دولة القائم لأحد دولة ، وقد جاءت رواية بقيام ولده بعده وذلك مشروط بمشيئة اللّه . ذلك ولم ترد الرواية بذلك على القطع والبتات ، وأكثر الروايات أنّه لا يمضي مهديّ هذه الأمّة إلّا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الفرج ، وعلامات قيام الساعة للحساب والجزاء ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت 29 : 1 - 2 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 375 .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 370 .
( 4 ) كمال الدين : 648 ، الغيبة للطوسي : 470 .
( 5 ) انظر : روضة الواعظين : 2640 ، الارشاد للشيخ المفيد 2 : 383 ، بحار الأنوار للعلامة المجلسي 51 :
30 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 288 .
( 6 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 387 .