أصحابه ، وقال : هذا صاحبكم بعدي ، وهو مهدي هذه الأمّة ، المعني بقوله عزّ وجل
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 1 » « 2 » .
ويقول النبي عليه وآله السلام : « لن تنقضي الأيام والليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، كنيته كنيتي ، يملؤها عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا » « 3 » .
وبقوله عليه السّلام أيضا : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه منه رجلا من ولدي يواطئ اسمه اسمي يملؤها عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا » « 4 » .
وقد رآه جماعة من الخواصّ المأمونين طفلا وغلاما ويانعا « 5 » .
ثمّ كان خواصّه يسفرون بينه وبين من أراد هو من شيعته ، ثمّ انقطعت السفارة بينه وبين شيعته بوفاة أولئك السفراء وعدم الخواصّ الأمناء .
وكان قد ثبت الخبر قبل وجوده : بأنّه سيغيب ، وكان له غيبتان إحداهما أقصر من الأخرى ، فالقصرى هي الأولى منهما وهي من لدن ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، والغيبة الثانية هي الطولى وهي في ارتفاع السفارة إلى حين ابتداء ظهور رايته ، وإشراق نور أيام دولته ، وحضور وقت
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 105 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 348 .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 340 ، وردت قطعة منه في مسند أحمد 1 : 622 / 3561 وتاريخ بغداد 4 :
388 ، ونقله ابن الصباغ في الفصول المهمة : 291 .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 340 ، وسنن ابن داود 4 : 106 / 4282 ، سنن الترمذي 4 : 505 / 2231 الغيبة للطوسي 180 / 140 ، الفصول المهمة 294 .
( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 351 .