كان احتمال المثاليّة لمطلق السبب والموضوعيّة متساويين .
والثاني :
رواية القداح « 163 » عن الباقر عليه السلام ماتت أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطَّاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلَّى عليهما جميعا .
وليس في سنده إلَّا القداح المذكور وهو غير معلوم الحال .
وبالجملة فإن سلم الرواية عن ضعف السند ، وإلَّا فالإجماع كاف لعدم التعدّي .
فإنّ قلت : من المحتمل أن يكون استناد المجمعين إلى هذه الرواية ، ومع هذا الاحتمال يسقط عن كونه كاشفا .
قلت : فإن كان كذلك كان عمل الأصحاب نافعا لانجبار ضعف سند الرواية ، فيكفي في المقصود وجود الرواية المنجبرة بعملهم ، فاتّضح أنّ الأقوى عدم التعدّي عن مورد النصّ .
ثمّ إنّ صورة حصول العلم باقتران الموت خارجة عن النصوص ، فإنّ بعضها مقيّدة بعدم العلم بأن أيّهما مات قبل ، ومورد البعض الآخر وإن كان مطلقا إلَّا أنّه منصرف أيضا إلى غير صورة العلم بالاقتران ، فإنّه فرض بعيد نادر جدا ، فيكون الحكم في هذه الصورة عدم التوارث ، كما هو القاعدة .
وكذلك الكلام فيما لو علم أنّ أحدهما المعيّن سابق ، فإنّه لا يصدق حينئذ انّه لا يعلم أنّ أيّهما مات قبل ، فيحكم فيها أيضا على القاعدة ، وهو إرث المتقدّم خاصّة .
وكذلك لو علم بأنّهما إمّا مقترنان وإما مات هذا المعيّن قبل صاحبه ،
هامش
« 163 » الوسائل 17 / 594 وفيه : ابن القداح .