المشترك ، كان صحيحا مع أنّ المأموم يعلم تفصيلا بوقوع الاقتداء في بعض صلاته بالجنب الواقعي ، فإنّ تم هذا في المقام ، وإلَّا أشكل الأمر بالنسبة إلى مورد تولَّد العلم التفصيلي . وأمّا نفس هذا العلم الإجمالي فغير مضرّ بجريان الأصلين في حقّ الوارثين قطعا ، لما عرفت من عدم إفادة العلم تنجّز التكليف على واحد ، كما لو سلَّم أحد على اثنين شكّ كلّ من الاثنين أنّه سلم على ايّ منهما فلا يجب على أحدهما ردّ السلام بمقتضى أصالة البراءة ، وإن علم إجمالا بوجوبه على أحدهما .
هذا محصّل الكلام على طبق القاعدة ،
وأمّا ما يستفاد من النصوص .
فاعلم أنه ورد النصوص على ثبوت التوارث بين متوارثين ماتا بالغرق أو الهدم . اشتبه السابق واللاحق والاقتران فهنا ثلاثة احتمالات :
الأوّل : ان يستفاد من تلك النصوص العلَّية للاشتباه المطلق ولو اتّفق في الموت حتف الأنف .
والثاني : أنّ لا يستفاد العلَّية لمطلق الاشتباه ، ولكن استفيد للاشتباه الحاصل في الموت بالأسباب ، وإن لم يكن الغرق والهدم ، كالقتل العامّ لأهل بلدة أو القتل في المعركة ونحوهما .
والثالث : عدم التعدّي والاقتصار على خصوص مورد النصوص من الاشتباه في السبب الخاصّ الذي هو الغرق والهدم .
فنقول : الإنصاف أنّنا لو لاحظنا نصوص « 161 » الباب مع غضّ النظر عن الشهرة والإجماع لفهمنا من النصوص بطريق القطع عدم اختصاص الحكم بسبب الغرق والهدم ، وذلك لأنّه قد فرّع في بعض تلك النصوص الموت واشتباه السابق في الموت على هذين السببين ، وكلّ أحد يعلم أنّ هذا
هامش
« 161 » الوسائل 17 / 589 .