تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
بانسداد باب العلم صارت معتبرة من باب الظن المطلق . إن قلت : وحينئذ يجري الترجيح والتخيير عند التعارض أم لا . قلت : ( ولا ريب أنّ المرجع في تعارض الأمارات المعتبرة على هذا الوجه ) أي الظن المطلق ( إلى تساقط المتعارضين ) فإنّهم اختلفوا في نتيجة دليل الانسداد فقيل بأنّها حجية الظن بالطريق ، بمعنى أنّ كل امارة من الخبر والإجماع والشهرة وغيرها يظن بحجيته فهو حجة وإن لم يفد الظن في خصوصيات المسائل الفرعية ، فعليه إذا وقع التعارض يجيء البحث ، أعني : جريان الترجيح والتخيير وعدمه وقيل بأنّها حجية الظن في المسألة الفرعية بمعنى أنّ كل مورد حصل من الإجماع مثلا ظن بالمسألة فهو حجة ، وكلّما لم يحصل ذلك فلا ، وعليه إذا وقع التعارض يتساقطان ( إن ارتفع الظن من كليهما أو سقوط أحدهما عن الحجية وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن عنه « أحد » . وأمّا الإجماع المنقول ) الذي لا يبعد حجيته بالخصوص فعند تعارضه بمثله أو بخبر الواحد ( فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور والنصوصية جار فيه لا محالة ) لأنّ الترجيح بالدلالة معتبر في مطلق المتعارضين ، فلو نقل إجماع أو قام شهرة القدماء أو دلّ آية على وجوب اكرام العالم واجماع أو شهرة المتأخّرين أو آية على حرمة اكرام النحاة أو الشعراء كان الثاني مخصّصا للأوّل لأنّه نص أو أظهر ، وإنّما الكلام في جريان سائر المرجّحات كما قال : ( وأمّا الترجيح من حيث ) المضمون ككثرة النقلة في أحد الطرفين أو موافقة أحدهما للشهرة ونحو ذلك أو ( الصدور ) كأن يكون أحد الناقلين للإجماع أو أهل احدى الشهرتين أفقه أو أضبط أو أقل خطأ في حدسه من الآخر ( أو جهة الصدور ) إذ على قاعدة الدخول يمكن اتفاق علماء عصر أو جمع منهم أحدهم الإمام - عليه السلام - على حكم ، واتفاق عصر آخر أو جمع آخر أحدهم الإمام - عليه السلام - على حكم آخر بأن يدخل في أحدهما لبيان الحكم وفي الآخر تقية ، وعلى قاعدة الحدس يمكن ذهاب جمع من علماء الأعصار والأمصار كاشف عن وجود