تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
خبر على حكم وذهاب جمع آخر كذلك على حكم آخر بأن يصدر أحد الخبرين لبيان الواقع ، والآخر للتقية . نعم لا يمكن على قاعدة اللطف اتفاق أهل عصر على حكم وعصر آخر على آخر ، وكشف كل منهما عن رضاه - عليه السلام - . إذ لا معنى للرضا تقية فيكون الثاني معلوم البطلان ، وكذا على قاعدة الحدس فيكون أحدهما باطلا . وبالجملة إذا جاز كون منشأ تعارض الإجماعين المحصلين التقية فيجوز في المنقولين المتعارضين حمل أحدهما على التقية كما قال : ( فالظاهر أنّه كذلك ) لا لتنقيح المناط إذ فيه تأمل ، ولا للإجماع لعدم ثبوت شموله لما نحن فيه ولا لصدق الخبر ، ولذا قال : ( وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ) وإذا خرج ( فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار وإن شمله لفظ النبأ في آية النبأ ) ولذا قد يستدل بها على حجيته . بل ( لعموم التعليل المستفاد من قوله - عليه السلام - : فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) إذ يستفاد منه كبرى كلية وهي أنّ كلّما لا ريب فيه بالنسبة يجب تقديمه ( وقوله : لأنّ الرشد في خلافهم ) أي كلّما فيه رشد بالنسبة يجب تقديمه ( لأنّ ) الحكم في العموم والخصوص تابع للعلّة و ( خصوص المورد لا يخصّصه ) كما في لا تأكل الرّمان لأنّه حامض ( ومن هنا ) أي عموم التعليل ( يصح اجراء جميع التراجيح المقررة في الخبرين في الإجماعين المنقولين بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجيتها من باب الظن الخاص . وممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول ) ، وقيل يقدّم الإجماع لعلوّ سنده ، وفيه : أنّه معارض بكثرة الخطأ في الحدس فافهم ، وقيل : يقدّم الخبر لقوة دليل حجيته ، وفيه أنّها ليست من المرجّحات كما لا يخفى ( أو غيره من الظنون الخاصة لو وجد ) وأمّا إذا تعارض آيتان أو سنّتان أو آية وسنّة فإن أمكن الجمع فهو وإلّا فإن علم تاريخهما فالثاني ناسخ وإلّا يخير عقلا ، وقيل : يرجع إلى الأصل إن وافق أحدهما ، وفي تعارض متواترين أو محفوفين أو إجماعين محصّلين أو مختلفين