تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بصدورهما أزيد ممّا يترتب على التعبّد بصدور أحدهما وهو العمل على طبق أحدهما ( إمّا من باب عروض الاجمال بتساقط أصالتي الحقيقة في كل منهما لأجل التعارض فيعمل بالأصل الموافق لأحدهما ) وإن خالفهما فالتخيير كما يأتي ( وإمّا من باب التخيير في الأخذ بواحد من أصالتي الحقيقة على أضعف الوجهين في تعارض الأحوال إذا تكافأت ) تعارض الأحوال تعارض الاشتراك والنقل والتخصيص والاضمار والمجاز بعضها مع بعض مثلا إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم الشاعر يدور الأمر بين تخصيص العلماء وتقييد الشاعر ، وإذا قال : اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة يدور الأمر بين حمل الأمر للندب وحمل ينبغي للوجوب ، فيتعارض المجازان ، وإذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء فيتعارض التخصيصان ، فإن كان أحدهما أرجح كما في المثال الأوّل فإنّ التقييد أرجح من التخصيص كما يأتي ، فالأمر واضح فيقدم الأظهر أي العام ويقيّد الشاعر وإلّا فبناء على أضعف الوجهين وهو اعتبار الامارات ومنها أصالة الظهور من باب السببية يختار أحد الظاهرين وبناء على أقوى الوجهين وهو اعتبارها من باب الطريقية فأصالتي الظهور تتعارضان وتتساقطان ويحصل الاجمال فيرجع إلى الأصل العملي إن طابق أحدهما كما في المثال الثاني ، فإنّ أصالة البراءة مطابقة لقوله : ينبغي وإن خالفهما كما في المثال الثالث فإنّ العالم الشاعر مردد اكرامه بين المحذورين فيخيّر بين الحكمين عقلا . ( وعلى كل تقدير ) أي قلنا : بالتخيير بين الأصلين أو بتساقطهما والرجوع إلى الأصل العملي ( يجب ) العمل على طبق أحد المتعارضين و ( طرح أحدهما ) فلا ثمرة في الجمع من حيث العمل كما فصل ( نعم يظهر الثمرة في اعمال المرجحات السندية ) والمتنية وغيرهما من المرجحات ( في هذا القسم إذ على اعمال قاعدة الجمع يجب أن يحكم بصدورهما واجمالهما كمقطوعي الصدور بخلاف ما إذا أدرجناه « قسم » فيما لا يمكن الجمع فإنّه يرجع فيه حينئذ إلى المرجحات ) حاصله : أنّ هذا
شرح الرسائل — صفحة 448 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى