تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الصدر والذيل . ( ولا ابقاء أحدهما المعيّن لاشتراك الآخر معه في مناط الدخول من غير مرجح ) وبالجملة لا يصح شمول الدليل لكليهما كما فصل ولا دلالة فيه بالضرورة على أحدهما المعيّن عندنا ولا يصحّ دلالته على أحدهما المعين عند اللّه لأنّه ترجيح بلا مرجح إذ الشك في البقاء حاصل في كليهما . إن قلت : يدل على استصحاب طهارة الاناء الذي لم يزل طهارته وهو معيّن عند اللّه ، وحيث إنّه لا نعرفه ولا يمكن الاحتياط باجراء الاستصحابين لأنّه مخالفة عملية فنختار أحدهما . قلت : دلالته عليه إن كان بعنوان أنّه مشكوك البقاء ظاهرا فترجيح بلا مرجح كما ذكر ، وإن كان بعنوان أنّه باق على طهارته ، ففيه : أنّه لا معنى للحكم ظاهرا بطهارة ما هو باق على طهارته واقعا . ( وأمّا ) ابقاء كل منهما تخييرا ، ففيه : أنّه ليس في دليل الاستصحاب من البدلية عين ولا أثر مع أنّه يلزم الاستعمال في المعنيين التعيين في غير مورد العلم الإجمالي والتخيير فيه ، وأمّا الكلي المعين أعني مفهوم ( أحدهما المخيّر فليس من أفراد العام إذ ليس فردا ثالثا غير الفردين المتشخصين في الخارج ، فإذا خرجا ) أي إذا لم يشملهما الدليل لا مجتمعا ولا معينا ولا مخيرا ( لم يبق شيء ) حاصله : أنّ الدليل إنّما يشمل الأفراد والمشخصات الخارجية ومفهوم الاحد ليس فردا ثالثا غير المشتبهين ليشمله الدليل وإنّما هو أمر منتزع من المشتبهين الذين قد عرفت عدم شمول الدليل لهما بوجه ( وقد تقدم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، وأنّ قوله - عليه السلام - : كل شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام لا يشمل شيئا من المشتبهين ) فراجع . ( وربما ) يقال : إنّ الأصل هو التخيير لا بمعنى دلالة الدليل عليه حتى يقال بأنّه ليس فيه من البدلية أثر ، ولا بمعنى دلالته على ابقاء مفهوم الاحد حتى يقال بأنّه أمر منتزع من المشتبهين ، بل بمعنى أنّه إذا لم يمكن امتثال العام في جميع أفراده لا بد من امتثاله بقدر الامكان أو ، بمعنى أنّه إذا خرج من العام فرد