تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الظن ( في أمور معاشهم بل معادهم لا يلتفتون في تلك المقامات ) أي موارد الشك السببي والمسببي ( إلى هذا الاستصحاب ) المسببي ( أبدا ولو نبههم أحد لم يعتنوا فيعتزلون حصة الغائب من الميراث ويصححون معاملة وكلائه ويؤدّون عنه فطرته إذا كان عيالهم إلى غير ذلك من موارد ترتيب الآثار الحادثة على المستصحب ) أي كما يرتّبون الآثار السابقة كوجوب نفقة الزوجة كذلك يرتّبون الآثار الحادثة كما في الأمثلة فلا يحكمون بأصالة عدم الإرث وعدم صحة المعاملات وعدم وجوب الفطرة . ( ثم إنّه يظهر الخلاف في المسألة من جماعة ) أي يظهر منهم عدم تقديم الأصل السببي على المسببي ( منهم الشيخ والمحقق والعلامة في بعض أقواله وجماعة من متأخري المتأخرين ، فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم وجوب فطرة العبد إذا لم يعلم خبره ) أنّه حي أو ميت ( واستحسنه المحقق في المعتبر مجيبا عن الاستدلال للوجوب بأصالة البقاء بأنّها معارضة بأصالة عدم الوجوب ) حاصله : أنّ القائلين بوجوب الفطرة استدلّوا عليه باستصحاب حياة العبد الموجبة للفطرة ، فأجاب عنه المحقق بأنّ استصحاب الحياة معارض بأصالة عدم وجوب الفطرة فيتساقطان فيحكم بعدم وجوب الفطرة بدليل أنّ الزكاة انتزاع مال على المكلّف يتوقف على العلم بسبب الانتزاع ولم يعلم ( وعن تنظير وجوب الفطرة عنه بجواز عتقه في الكفارة بالمنع عن الأصل تارة والفرق بينهما أخرى ) . حاصله : أنّ القائلين بوجوب الفطرة استدلّوا عليه بعد استصحاب الحياة بأنّ العبد المشكوك البقاء يجوز عتقه عن الكفارة بالإجماع فيجب فطرته أيضا ، وأجاب عنه المحقق أوّلا بأنّ جواز العتق أيضا لم يثبت ، فانّ الإجماع لا يتحقق من رواية واحدة وفتوى اثنين أو ثلاثة ، وثانيا بالفرق بين العتق والفطرة فانّ العتق اسقاط ما في الذمة من حق اللّه المبني على التخفيف فيكفي عتق العبد المشكوك الحياة والفطرة انتزاع مال على مكلف فلا يجب ما لم يثبت سبب النزع يعني حياة