وله :
ألاحت - والظلماء من دونها سدل * عقيقة برق مثل ما انتضى النّصل
أطارت سناها في دجاها كأنها * تبلّج خدّ حوله فاحم جثل « 1 »
لدى ليلة روميّة حبشية * تغازلنا من شهبها أعين شهل « 2 »
تودّ عيون الغانيات لو أنّها * إذا مرضت عند الصّباح لها كحل « 3 »
بدت في حلاها فالتقينا نجومها * بأنجم راح في الشّفاه لها أفل « 4 »
إلى أن بدا للصبح في طرّة الدجى * دبيب كما استقرت مدارجها النّمل
نعيم أرى الأيام تثنى عنانه * علينا إذا ألقى ثنيّته الحسل « 5 »
هامش
( 1 ) في القلائد : كأنه تبلج خد حفه . . .
( 2 ) المراد بقوله : رومية حبشية أنها سوداء مزدانة بالنجوم البيضاء والمتلألئة .
( 3 ) في الأصل : لها أفل ؛ والتصويب عن المختصر والقلائد .
( 4 ) الأفل : الأفول وفي الأصل : فامقتنا نجومها ، وفي القلائد فالتقتنا نجومها ، ولعل الصواب ما أثبتناه أو لعله فاقتنصنا نجومها .
( 5 ) الحسل : ولد الضب والعرب يعتقدون أنه لا تسقط له سن ويزعمون أن أسنانه قضعة واحدة غير مفرقة ، والمعنى : إن هذا النعيم لا تثنى الأيام عنانه إلينا ولا تقبل به علينا إلا إذا ألقى الحمل ثنيته . وهو أمر مستحيل لأنه لا ثنية له [ والثنية هي إحدى أربعة أسنان في مقدمة الفم ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل ] .