تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

الأديب أبو عامر بن المرابط « 1 »

ذكر أنه كان يقصد في نظمه الترقيق ، لا التشديق ، والإعذاب ، لا الإغراب ؛ والإحلاء ، لا الإعلاء ؛ والتفهيم ، لا التفخيم ؛ والتقريب ، لا لتغريب ؛ والتحريك ، لا التعريك ؛ لكن هلاله لم يقمر ، وقمره لم يبدر ؛ وبدره لم يتم ، وتمامه ما أزهر ، وزهره ما نوّر ، ونوره ما أثمر ، وثمره ما ينع ، وينعه ما طلع ؛ وطلعه ما بسر ، وبسره ما أتمر ، وحجّ عمره لم يبلغ قران العمرة ، ومشترى شبابه لم يصادف قران الزّهرة ، فحضره الأجل مغيرا ، واختصره دون الأمل صغيرا ، ومن شعره قوله :
سر إن اسطعت فإني * لست أستطيع مسارا « 2 »
ذلك لبدر الذي قا * بلت لا يهوى السرارا « 3 »
قلّدوا مبسمه الد * رّ وجفنيه لشفارا
كلما أومأ باللحظ * يمينا ويسارا « 4 »
هامش
( 1 ) لم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر ، وهناك اثنان كل منهما يسمى ابن المرابط أولهما : أبو عبد اللّه محمد بن خلف بن سعيد بن وهب الشهير بابن المرابط من أهل العلم والرواية والتفنن في العلم توفى سنة 480 ه « الصلة ج 2 ص 528 » - وثانيهما : « وربما كان هو المقصود هنا » : أبو الحسن ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن أمية بن أحمد المرادي من أهل أوريولة المعروف بابن المرابط وهو من أصحاب القاضي أبى على الصدفي ولد سنة 481 ه وتوفى سنة 523 ه « الحلل السندسية ج 3 ص 354 ، 360 ، والتكملة ج 1 ص 347 » . ( 2 ) في الأصل : إن استطعت . . أستطيع ، وبه يختل الوزن ، والتصحيح عن القلائد . ( 3 ) في القلائد : لا يلقى السرارا . ( 4 ) في القلائد : أو يسارا .