تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

الوزير الفقيه الحسيب المشاور

القاضي أبو الحسن بن أضحى « 1 » ، وصفه بالنسب المضىّ « 2 » والحسب الرّضىّ ، والشرف الباذح ، والعلم الراسخ ، والحلم الراجح ، والعمل الصالح ، والمحتد القديم ، والعنصر الكريم ، والمعشر الأكابر المورّث مجدا أوائلهم الأواخر « 3 » ، إن سخا فالغيث ، أوسطا فالليث ، له الوقار والسّكينة واللّبث ، وفي المالى الإسراع وعن الدنايا الإبطاء والمكث ، قال : وبما [ ذا ] « 4 » أحليه وعنه تقصر الحلا ، وبه يتزين الدهر ويتحلّى ، ما عرفت له صبوة ، ولا حلّت له في محظور حبوة ، وقد تولى القضاء وحكم بالعدل ، وأتى بالخطاب الفصل ، ومن شعره المعتدل المزاج ، المشتعل السراج ، العذب المجاج ، الرحب الثّجاج ، قوله في جواب شفيع رفيع :
ومستشفع عندي بخير الورى عندي * وأولاهم بالشّكر منّى وبالحمد
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن أضحى الهمداني من بيت علم وأدب وفقه وصلاح ولى قضاء المرية سنة 514 ، ولما ضعف شأن المرابطين نار بغرناطة ودعا لنفسه بها واستعان بجيرانه سنة 539 ولم يطل أمره حيث توفى سنة 540 ه « الحلة السيراء طبع دوزى ص 207 القلائد ص 210 معجم السلفي الورقة 18 ، الرايات لابن سعيد ص 53 المغرب ح 2 ص 108 ، وفي الأصل أصبحى وهو تحريف . ( 2 ) أي المضئ . ( 3 ) أي يورث أوائلهم مجدهم للأواخر . وفي الأصل الموروث ، وهو تحريف ، ولعلها الموروث مجد أوائلهم للأواخر . ( 4 ) زيادة عن القلائد .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 541 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري