ومن مكاتبة له « 1 » : لا زال منهلّ سحاب العدل ، ممتدّ أطناب الظّل ، مخضرّ جناب الفضل « 2 » . لا يقرع باب أمل إلّا ولجه ، ولا يعنّ لما تكره النفوس من أمر إلا فرّجه ، [ بعزة اللّه ] « 3 » كتبته « 4 » عن منبر « 5 » ودّك الذي لا تخبو ناره ؛ ولا تأفل عندي شموسه وأقماره ، ونضير « 6 » عهدك الذي لا يخلع لبسته الكرم « 7 » ولا يزداد إلّا طيبا على القدم ، وعطير « 8 » حمدك الذي بنوافجه « 9 » أحاور وأحاضر ، وبمحاسنه أباهي وأكاثر « 10 » ، واللّه تعالى يملأ بمحامدك أسماعا ، ويطلق ألسنا ، ويبقيك « 11 » للفضل عينا كريمة « 12 » وأثرا حصنا ، ويديم ما بيننا في ذاته زكىّ الفروع ثابت الأصول ، حصين الشّكّة « 13 » مرهف
هامش
( 1 ) من رسالة كتبها إلى القاضي أبي سعيد بن خلف « كما ذكر صاحب القلائد » ، وهو أبو سعيد خلوف بن خلف اللّه من البربر ولى قضاء غرناطة للملثمين سنة 510 ثم صرف عن قضائها يأبى عبد اللّه بن حسون الكلبي سنة 515 ه وولى قضاء مدينة فاس ثم ولى قضاء الجماعة بمراكش ، وكان صالحا تقيا توفى سنة 516 ه « تكملة الصلة ص 314 » - وقد حذف المصنف مقدمة الرسالة التي أوردها صاحب القلائد ص 214 .
( 2 ) في القلائد : جوانب الفضل .
( 3 ) زيادة عن القلائد .
( 4 ) حذف المصنف هنا بضع جمل ذكرها صاحب القلائد .
( 5 ) لعلها منير ودك .
( 6 ) في القلائد ونظير .
( 7 ) اللّبسة ضرب من الثياب وهيئة من هيئات اللباس ، قال امرؤ القيس :فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسة المتفصل( 8 ) في القلائد : وعطر .
( 9 ) في القلائد : به .
( 10 ) في القلائد وأفاخر .
( 11 ) في القلائد : ويتقبل .
( 12 ) في القلائد : غيثا كريما .
( 13 ) في القلائد : السكة وهو تحريف والشكة ( بكسر الشين ) هي السلاح .