تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الفصول [ بمنّه بعد أن ] « 1 » ، ورد كتابك الكريم روضة الحزن « 2 » ، غبّ المزن ، وحديقة الزّهر ، تبسّمت لوفد المطر ، تتجارى إلى محاسنه العين والنّفس ، ويترقرق من خلاله الأنس ؛ فانتهيت « 3 » منه إلى ما يقتضى رضى وتسليما ، ويسر كما سمّى اللديغ سليما « 4 » ، [ فإن الأمير الأجل أبا محمد عبد اللّه بن مزدلى . . . ] « 5 » أطلّ عليهم إطلال الفجر على الظّلام ، وأخذ هنالك بضبع « 6 » الإسلام ، وأقام مرة كالحيّة النضناض ، وطورا كالأسد القضقاض « 7 » ، سرّب « 8 » إلى محلّتهم من يضرم « 9 » نار الحرب في أكنافها ، ويأتي أرضهم ينقصها من أطرافها « 10 » ولولاه ما علا [ هنالك ] « 11 » للإسلام اسم ولا خفا للمدافعة وسم « 12 » ولا لاح
هامش
( 1 ) زيادة بالقلائد . ( 2 ) الحزن : المكان المرتفع تضرب برياضه الأمثال . ( 3 ) في القلائد : وانتهيت ، وقد حذف المصنف هنا نحو عشرة أسطر من الرسالة حفظتها القلائد ، وفيها إن الأمير أبا على عبد اللّه بن مزدلى تهيأ للقاء الإفرنج في سرقسطة وأنه [ أطل عليهم إطلال الفجر على الظلام . . . ] . ( 4 ) تفاؤلا بسلامته . ( 5 ) صدر الجملة كما في القلائد . ( 6 ) الضبع : العضد أو الإبط أو ما بين الإبط إلى النصف الأعلى من العضد ، وأخذ بعضده : بناصره ، وفي الأصل يضيع للاسلام وقد آثرنا رواية القلائد . ( 7 ) القضقاض ( بفتح القاف ) وضمها الأسد الكاسر . ( 8 ) في الأصل سيرت وهو تحريف وسرب بمعنى أرسل ، وفي القلائد يسرب . ( 9 ) في القلائد من يضرب . ( 10 ) في الأصل والقلائد : ينقضها ولعل الصواب ما أثبتناه وفيه أشار إلى الآية الكريمة« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ، وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ » .( 11 ) زيادة من القلائد . ( 12 ) خفا البرق يخفو : لمع ؛ وخفا الشئ ظهر ؛ والوسم العلامة ، وفي الأصل ، ولا جنى ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ وفي القلائد ولا عاد للمدافعة رسم .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 539 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري