وكانت له جيّان مثوى فأصبحت * ضلوعك مثواه بكلّ فلاة « 1 »
يعز علينا أن تهيم فتنطوى * كئيبا على الأشجان والزفرات
فلو قبلت للناس في الحب فدية * فديناك بالأموال والبشرات « 2 »
وله :
يا ساكن القلب رفقاكم تقطّعه * اللّه في منزل قد ظلّ مثواكا
يشيد الناس للتحصين منزلهم * وأنت تهدمه بالعنف عيناكا
واللّه واللّه ما حبّى لفاحشة * أعاذنى اللّه من هدا وعافاكا
وله يتوجع من الفراق ويصف الوداع :
أزف الفراق ، وفي الفؤاد كلوم * ودنا الترحّل والحمام يحوم
قل للأحبة كيف أنعم بعدكم * وأنا أسافر والفؤاد مقيم « 3 »
قالوا : الوداع يهيج منك صبابة * ويثير ما هو في الهوى مكتوم
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة * ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
هامش
( 1 ) مدينة جيانJaenوالأسبان ينطقونها الآن خيان كعادتهم في قلب الجيم خاء ، وهي مدينة كبيرة عاصمة لمقاطعة تعرف بهذا الاسم قرب البيرة وتشتهر بتربية الحرير وكثرة العيون المتدفقة ؛ وفي الأصل : وكانت له حيان والتصويب عن القلائد .
( 2 ) هكذا بالأصل والقلائد . ولعلها البدرات جمع بدرة وهو كيس فيه آلاف الدراهم أو الدنانير ، وقد تكون من أبشرت الأرض : أخرجت بشرتها أي ما ظهر من نباتها .
( 3 ) في المطرب وأنا المسافر .