الفقيه الأستاذ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد البطليوسى « 1 »
ذكر أنه ركن في آخر زمانه إلى إقراء علوم النحو ، وإثبات ما عفّت « 2 » منه يد المحو ، والقناعة بسكر الحظّ بعد الصحو ، وأورد من كلامه ما يجلو عن الليل بسناه دجى ظلامه فمن ذلك قوله في طول الليل :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أم في الجو روض بهار
كأن الليالي السبع في الأفق علّقت * ولا فصل فيما بينها بنهار « 3 »
وله رقعة يصف فيها كتاب قلائد العقيان « 4 » : تأملت [ فسح اللّه لسيّدى ووليّى في أمد بقائه ] « 5 » كتابه الذي شرع في إنشائه ، فرأيت كتابا ينجد ويغور « 6 » ويبلغ حيث لا تبلغ البدور ، وتبيّن به الذّرى والمناسم ، ويعتدى له
هامش
( 1 ) قال ابن بشكوال : « كان عالما بالآداب واللغات متبحرا فيهما مقدما في معرفتها وإتقانها ، وكان حسن التعليم جيد التلفيق ثقة ضابطا ، وله عدة مؤلفات أشهرها :
الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ، ولد سنة 444 ه وتوفى سنة 512 « الصلة ص 282 القلائد 192 ، وفيات الأعيان ح 1 ص 373 ، بغية الوعاة ص 283 ، الديباج المذهب ص 140 أزهار الرياض ح 1 ص 56 المغرب ح 1 ص 385 » .
( 2 ) في الأصل ما عنف وهو تحريف .
( 3 ) آثرنا رواية القلائد ومختارات من الشعر الأندلسي وفي الأصل : فيها بينها لنهار .
( 4 ) تأليف الفتح بن خاقان المتوفى قتيلا بمراكش سنة 529 أو سنة 535 ه والمصنف ينقل عنه كثيرا .
( 5 ) زيادة بالقلائد .
( 6 ) أنجد : أتى نجدا ، وغار : أتى الغور ، بمعنى يشرق ويغرب ، ويعلو ويهبط وفي القلائد : سينجد ويغور .