وإن يعن اللّه على المراد فيك ، واللّه يستعان ، وبرغبتك أخرجه إلى الوجود من العدم « 1 » وإليك يصل أدنى ظلم « 2 » [ بحول اللّه ] « 3 » .
وله فصل يهنّئ الوزير أبا بكر بن زيدون بالوزارة « 4 » : أسعد اللّه بوزارة سيّدى الدّنيا والدين ، وأجرى لها الطّير الميامين ووصل بها التأييد والتمكين ، فالحمد للّه « 5 » على أمل بلّغه ، وجذل قد سوّغه ، وضمان حقّقه ، ورجاء صدّقه وله المنّة في ظلام كان - أعزّه [ اللّه ] « 6 » - صبحه ، ومستبهم غدا شرحه ، وعطل نحر كان حليه وضلال دهر صار هديه ، « 7 » فقد عمر اللّه الوزارة باسمه ، وردّ إليها أهلها بعد إقصار .
هامش
( 1 ) في الأصل والقلائد : من الوجود إلى العدم ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) أدنى ظلم : قريبا ، أو أول كل شيء ، أو حين يختلط الظلام بالضياء .
( 3 ) زيادة من القلائد .
( 4 ) أبو بكر بن زيدون ابن الوزير الشاعر أبى الوليد بن زيدون ، وزر للمعتمد بن عباد بعد وفاة والده وظل قائما بالوزارة حتى توفى سنة 484 ه .
( 5 ) في القلائد : والحمد للّه .
( 6 ) زيادة من القلائد .
( 7 ) في الأصل : وضلال صار فقد عمر اللّه الوزارة ، والتصويب عن القلائد .