كأنّما الراح والراحات تحملها * بدور تمّ وأيدي الشّرب هالات
حشاشة ما تركنا الماء يقتلها * ألا لتحيا بها منّا حشاشات
قد كان في كاسها من قبلها ثقل * فخفّ إذ ملئت منها الزّجاجات « 1 »
عهد لبنى تقاضته الأمانات * بانت وما قضيت منها لبانات
يدنى التوهّم للمشتاق منتزحا * من الأمور ، وفي الأوهام راحات
تقضى عدات إذا عاد الكرى وإذا * هبّ النسيم فقد تهدى تحيّات « 2 »
زور تعلّل قلب المستهام به * دهرا ، وقد بقيت في النّفس حاجات « 3 »
لعل عتب الليالي أن يعود إلى * عتبى ، فتبلغ أوطار ولذّات
حتى نفوز بما جاد الخيال به * فربّما صدقت تلك المنامات
وله وقد ركب مع المنعوت بالمستعين « 4 » في زورق في يوم مونق :
هامش
( 1 ) في نفح الطيب : قد كان من قبلها في كاسها ثقل .
( 2 ) في نفح الطيب : إذا هب الكرى .
( 3 ) في القلائد ونفح الطيب : زور يطل .
( 4 ) المستعين أحمد بن المؤتمن يوسف بن المقتدر أحمد بن هود حاكم سرقسطة وراثة عن أبيه وجده ، وقد توفى شهيدا في حروبه مع مسيحيى الشمال سنة 503 ه . وقد أبقى يوسف ابن تاشفين على إمارته لتكون حاجزا بينه وبين المسيحيين .