ومن نثره من رسالة « 1 » : كتابي [ أعزّك اللّه تعالى ] « 2 » عن حال قد طال « 3 » جناحها ، وآمال قد أسفر صباحها ، ويد قد اشتدّ زندها ونفس قد انتجز في كل محاول وعدها « 4 » ، بما وردني به كتابك « 5 » .
ومن أخرى « 6 » : مكاتبة الصديق عوض من لقائه إذا امتنع اللقاء ، واستدعاء لأنبائه إذا انقطعت الأنباء ، وفيهما « 7 » أنس ، تلذّ به النفس ؛ وارتياح ، تنعش به الأرواح ؛ وارتباط ، يتّصل فيه « 8 » الاغتباط ؛ وافتقاد ، يتبيّن « 9 » منه الاعتقاد والوداد ، ومثل خلّتك الكريمة عمرت معاهدها ، ومثل عشرتك الجميلة شدّت معاقدها ، ومثل مكارمك « 10 » البرّة حمدت مصادرها ومواردها ، وإذ قد تسبّبت لي أسبابها ، فلا أقطعها ، وإذ قد انفتحت لي « 11 » أبوابها ؛ فلا أدعها « 12 » .
هامش
( 1 ) ذكر ابن خاقان أنه كتب هذه الرسالة عن الموفق أبى الجيش [ مجاهد العامري صاحب دانية وهو والد زوجة المعتضد ] إلى المعتضد يهنئه بالاستيلاء على مدينة شلب الحصينة .
( 2 ) زيادة في القلائد .
( 3 ) لعلها : طار .
( 4 ) في القلائد : ونفس قد انتجز بنجح كل مأمول وعدها .
( 5 ) في القلائد : بما وردني به كتاباك الكريمان . ثم أكمل صاحب القلائد الرسالة ( ص 181 )
( 6 ) قطعة من رسالة انتخبها المصنف من وسط الرسالة المنشورة كاملة بالقلائد ص 181 ، 182 .
( 7 ) في القلائد : وفيها .
( 8 ) في القلائد : به .
( 9 ) في القلائد : به .
( 10 ) في القلائد : مكارمك .
( 11 ) القلائد بيننا .
( 12 ) بقية الرسالة بالقلائد ص 182 .