ومنها : وقد كنت أسلفت من الرّغبة في أمر الوزير أبى فلان [ وأمره ] « 1 » باهتباله منوط ، وبين يدي إجماله مبسوط ، ومن شروط وغبتى على إنعامه ، وشفاعتي على إكرامه ، أن تردّ عنه ظلم ذلك الخارص « 2 » الذي جمع الإصرار ، مع الإضرار ، واللجاج ، إلى الاعوجاج ؛ ومتى تم عليه اعتداؤه زادت حاله اختلالا ، وأمره اعتلالا ، وعمادى المعظّم يجعل دونه من حمايته سدّا لا يستطيع الظالم أن يظهره « 3 » ، ويسكنه من عنايته ظلالا تبلغ تلك السمائم أن تصهره ، وأقرأ عليك سلاما يترجم عن ودّى ، وينوب عنى فيما يؤدى
هامش
( 1 ) زيادة توضح المعنى ، أي أن شأن هذا الوزير مطروح على أبى الحسن . . أتى اغتنام فرصة عطف منه .
( 2 ) الخارص : الكذاب .
( 3 ) يعلوه ، قال تعالى في وصف سد يأجوج ومأجوج« فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً »: