سعيه ، التفت إلى عطفة أشمط ، وإلى اديمة أرقط « 1 » ؛ صاح ، سوّى الجناح ، وقد نكر مزاجه « 2 » ونسي ألحانه وأهزاجه ، ولا شك أنه واقع بفنائك ، راشف من إنائك ؛ آمل حسن غنائك وإغنائك « 3 » ، وأنت بارق ذلك العارض ، ورائد ذلك الأنف البارض « 4 » ؛ تهيئ له جنى « 5 » ، يجزيك عنه ثناء جميلا وحبا « 6 » وقد يحفظ يا سيدي « 7 » رسائل [ جعلت له وسائل ] « 8 » ؛ فسام بها أهل الآداب ، بسوء العذاب « 9 » ، ودعا البطىء [ منهم ] « 10 » إلى الإهذاب « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل إلى عطفه أشمط وإلى أديمه أرقط ، العطفة : نبت يتلوى على الشجر لا روق له والمقصود هنا الشعر الأشمط الذي اختلط بياضه بسواده ، الأديم : الجلد ومثله الأديمة ، الأرقط السواد المشوب بنقط بيضاء أو العكس .
( 2 ) نكره وأنكره بمعنى .
( 3 ) الغناء : النفع ؛ والإغناء : الإثراء ، أغناه عن الناس : منحه ما يستغنى به عنهم ؛ وفي القلائد : حسن غنائك واعتنائك .
( 4 ) الأنف : الثنية ، البارس : أول ما يخرج من النبات .
( 5 ) في الأصل : تهنئ له جنا ، وفي القلائد تهيئ له حبا .
( 6 ) في القلائد : رحبا . الحبا : مقصور الحباء وهو المحاباة .
( 7 ) في القلائد : وقد تحفظ يا سيدي .
( 8 ) زيادة بالأصل ساقطة عن القلائد .
( 9 ) في القلائد : وقد تحفظ يا سيدي رسائل تسام بها أهل الآداب سوء العذاب .
( 10 ) زيادة من القلائد .
( 11 ) الإهذاب : الإسراع ، وفي الأصل الأهداب ، والتصحيح عن القلائد .