إحريضه « 1 » . يسلّى المحزون ، بالمقطّع والموزون ، وينفّس عن المكظوم ، بالمنثور والمنظوم ، مسكىّ الطّيلسان ، تولّد بين الطائر والإنسان ، كما سمعت بسمع « 2 » الفلاة ، وعمرو بن السّعلاة « 3 » ، قطع من منابت الربيع ، إلى منازل الصقيع ، ومن مطالع الزيتون ، إلى مواقع السحاب الهتون ، فصادف من الجليد ، ما يذهب [ قوى ] « 4 » الجليد ، ومن البرد ، ما لا يدفعه ريش ولا برد « 5 » ، والحدائق قد غمضت أحداقها ، وانحسرت أوراقها ؛ والبطاح قد قيدت النّور « 6 » ، بحبائل الكافور ؛ وأوقعت الصّرد « 7 » في شرك الصّرد « 8 » فمنى البائس « 9 » بما لم يعهده ، كما وسم بالزّرزور ولم يشهده ، ولما قال رأيه « 10 » وأخفق - أو كاد -
هامش
( 1 ) الإحريضة : قطعة من العصفر .
( 2 ) السمع « بكسر السين » حيوان خرافي يقولون إنه يتولد بين الذئب والضبع ويزعمون أنه لا يموت حتف أنفه كالحية وهو في عدوه أسرع من الطير . . والسمع « ككر » الشول ؛ الفلاة : الصحراء .
( 3 ) عمرو بن يربوع : يزعم العرب أنه متولد من السعلاة والإنسان - والسعلاة هي أخبث الغيلان - وأنشد أبو عمرو :
يا قبح اللّه بنى السعلاة . . عمرو بن يربوع شرار النات . . ليسوا أعفاء ولا أكيات وقد قلب السين تاء وهي لغة بعض العرب ؛ ويزعم العرب أيضا أن جرهما من نتاج الملائكة وبنات آدم وكذلك ملكة سبأ . وكذلك الإسكندر ذو القرنين : ولعل الأساطير الإغريقية القديمة في تزاوج الآلهة مع البشر صلة بهذه الأساطير العربية .
( 4 ) زيادة من القلائد .
( 5 ) البرد : ثوب مخطط ؛ الريش : اللباس الفاخر .
( 6 ) في القلائد : الفور .
( 7 ) الصّرد : طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير .
( 8 ) الصّرد : الجيش العظيم ؛ وفي القلائد : في شباك .
( 9 ) في الأصل : فمن البائس ، والتصويب من القلائد .
( 10 ) في الأصل : قال رأيه ، والتصويب عن القلائد ، قال رأيه : خاب وأخطأ .