عذارا وغرّة ، واشتملت عليه دولة أمير المسلمين يوسف بن تاشفين « 1 » ، اشتمال الجفن على البصر ، والكمام على الثمر ، والهالة على القمر ، إلى أن أضمره أمسه ، وكوّرت شمسه ، قال القيسي : فمن كلامه رقعة راجعنى بها : وافتنى لك - أطال اللّه بقاءك - أحرف « 2 » كأنها الوشم في الخدود ، تميس في حلل إبداعها كالغصن الأملود . وإنك لسابق هذه الحلبة « 3 » لا يدرك غبارك « 4 » في مضمارها ، ولا يضاف سرارك إلى إقمارها « 5 » ، وما أنت في أهل البلاغة إلا نكتة فلكها « 6 » ، ومعجزة تتشرف « 7 » الدول بتملكها ؛ وما كان أخلقك بملك يدنيك ، وملك يقتنيك ولكنها الحظوظ لا تغتمد من تتجمل به وتتشرّف ، ولا تقف إلا على من توقّف ، ولو أنفقت بحسب الرتب لما ضربت إلا عليك قبابها « 8 » ، ولا خلعت إلا عليك أثوابها ، « 9 » وأمّا ما عرضته فلا أرى إنفاذه قواما ولا أرضى لك أن نترك عيون آرائك نياما « 10 » ؛ ولو كففت
هامش
( 1 ) مؤسس دولة المرابطين بمراكش ؛ استغاث به أمراء الأندلس ليحميهم من اندفاع الإفرنج لالتهام إمارتهم فخف إلى نجدتهم وهزم الفرنجة في موقعة الزلاقة المشهورة سنة 480 ه ثم ضم إمارات الأندلس إلى سلطانه وتوفى سنة 493 .
( 2 ) في القلائد وافتنى أعزك اللّه لك أحرف . .
( 3 ) في القلائد : الحلية وهو تحريف .
( 4 ) في الأصل غبارها والتصويب عن القلائد والمغرب .
( 5 ) في القلائد والمغرب إلى إبدارها .
( 6 ) في الأصل نسكة فلكها والتصويب عن القلائد والمغرب .
( 7 ) في المغرب تشرف الدول .
( 8 ) في المغرب : لما ضربت عليك إلا قبابها .
( 9 ) في المغرب ولا عطفت عليك إلا أثوابها .
( 10 ) في المغرب : ولا أرى أن تترك عيون رأيك نياما .