ومن نثره كنظم السمط يصف المطر غب القحط : إن للّه تعالى قضايا واقعة بالعدل ، وعطايا جامعة للفضل ، ومنحا يبسطها إذا شاء ترفيها وإنعاما ، ويقبضها إذا أراد تنبيها وإلهاما « 1 » ، ويجعلها لقوم صلاحا وخيرا ، وعلى آخرين فسادا وضميرا « 2 »
« وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ، وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
« 3 »
»
وأنه بعد ما كان من امتساك الحيا ، وتوقّف السّقيا « 4 » الذي ريع به الآمن ، واستطير له الساكن « 5 » ورجفت الأكباد فزعا وذهبت الألباب جزعا « 6 » [ وأذكت ذكاء حرّها ، ومنعت السماء درها ] « 7 » واكتست الأرض غبرة بعد خضرة ، ولبست شحوبا بعد نضرة ، وكادت برود الأرض تطوى ومدود نعم اللّه تزوى « 8 » [ ثم ] « 9 » يسّر اللّه تعالى رحمته « 10 » ، وبسط نعمته ، وأتاح منته ، وأزاح محنته « 11 » ، فبعث الرياح لواقح ، وأرسل الغمام سوافح ، بماء دفق ، ورواء غدق ، من سماء طبق ،
هامش
( 1 ) في القلائد : إذا شاء ترفيعا وإنعاما . . . وفي الذخيرة : إذا شاء إنعاما وترفيها ويقبضها إذا أراد إلهاما وتنبيها .
( 2 ) في الذخيرة : ولآخرين فسادا وضيرا .
( 3 ) الآية 28 من سورة الشورى .
( 4 ) في الذخيرة وإنه كان من امتساك السقبا وتوقف الحبا .
( 5 ) في الذخيرة : ما ريع به الآمن واستطير به الساكن .
( 6 ) في الأصل : ورجعت الأكباد . والتصحيح عن الذخيرة والقلائد ؛ وفيهما : وذهلت الألباب .
( 7 ) زيادة عن القلائد والذخيرة . في الذخيرة واكتست الرياض .
( 8 ) في الذخيرة : برود الرياض تقوى ومدود نعم اللّه تذوى ، وفي الأصل : ومدود نعمه ، وقد آثرنا رواية القلائد .
( 9 ) زيادة من الذخيرة .
( 10 ) في القلائد والذخيرة : نشر اللّه .
( 11 ) في القلائد : وزاح محنته .