الوزير أبو [ بكر ] محمد بن القصيرة « 1 »
قرأت له في بعض التعاليق ، هذا البيت [ الموسوم ] « 2 » بجودة النظم .
بالتوفيق والتحقيق وهو من أبيات يهنئ فيها بمولود :
لم يستهلّ بكا ، ولكن منكرا * أن لم تعدّ له الدروع لفائفا « 3 »
ولم يورد القيسي « 4 » مصنّف قلائد العقيان ، شيئا من شعره « 5 » ، لكنّه وشّح كتابه بنثره ، ووصفه بترجح الأقلام في بيانه ، وتبجح الأيّام بمكانه « 6 » وأنه كان في سماء العلى وتاجها درّيا ودرّة ، ولمشرفىّ الشرف وجبهة الوجاهة ،
هامش
( 1 ) في الأصل أبو محمد بن القصيرة ، ويظهر أن كلمة بكر سقطت من الناسخ فهو ذو الوزارتين أبو بكر محمد بن سليمان المعروف بابن القصيرة الكلاعي الولبى بدأ حياته الأدبية منطويا على نفسه حتى كشف ابن زيدون موهبته فقدمه إلى المعتضد بن عباد وزكاه عنده ثم عند ابنه المعتمد فلمع نجمه وازدهرت مواهبه وقام بالكتابة والسفارة لكل منهما ثم استدعاه يوسف بن تاشفين أمير الملثمين فولاه أمر كتابته ، توفى سنة 508 عن سن عالية وخرق أصابه قبيل موته ، له ترجمة في الصلة ص 539 والذخيرة القسم الثاني المخطوط ص 142 - 156 والمغرب ج 1 ص 350 وأشار إليه صاحب المعجب ص 164 وصاحب المطرب ص 76 وصاحب المسالك ج 8 ورقة 219 والقفطي في « المحمدون » مخطوط ورقة 127 والصفدي في الوافي بالوفيات المجلد الأول من الجزء السابع [ المصور ] اللوحة 79 وابن الأبار في إعتاب الكتاب ( مخطوط ) ص 84 والقلائد ص 103 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) في الأصل بكاء والوزن يقتضى القصر .
( 4 ) الفتح بن خاقان .
( 5 ) وكذلك صاحب الذخيرة ، حيث يقول :
ولم يقع إلى من شعره ما أوشح هذا المجموع بذكره ، ولا بأس بإثباته إن حصل ، وباللّه أستعين وعليه أتوكل .
( 6 ) الترجح : الاهتزاز ، إشارة إلى كثرة الحركة ؛ التبجح : الفرح والبهجة .