ومفرق الليل قد شابت ذوائبه * فبت أدعو له بالطول في العمر
والليل يعجب - والظلماء داجية - * من ساهر يتشكّى الليل بالقصر
فبت أجزع من ليل لواضحة * تبدو ، وأبخل من روض على سحر « 1 »
يا من جفا فجفانى الطيف ، هجرك لي * بأي عذر ؟ فعذر الطيف في السهر
ذكرت بالسفح شملا غير منصدع * بالنائبات ونظما غير منتثر « 2 »
ومنها في وصف السيف :
إن قلت نارا أتندى النار ملهبة * أو قلت ماء أيرمى الماء بالشرر
ومنها في وصف الدرع :
من كل ماذية أنثى فلا عجب * كيف استهانت بوقع الصارم الذكر « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : نواضجه : تبدو وأنحل ، وقد أخذنا برواية القلائد ، ولعل معنى البيت أن الليل يرهب الضوء والوضوح ، والروض يبخل على السحر بأن تنساب أضواؤه في خلال الشجر ، وأنا أشد جزعا من الليل وأكثر بخلا من الروض .
( 2 ) يلي هذا بيت آخر بالقلائد :بكل بيضاء خود خلتها جمدت * من السكينة أو ذابت من الخفر( 3 ) الماذية : الدرع اللينة أو البيضاء .