بفضله يديم نعماءه ، ويعلى ارتقاءه « 1 » ، حتى أظهر بسمائه « 2 » ، وأشتهر بأرفع أسمائه .
ومن شعره قوله :
قامت تجر ذيول العصب « 3 » والحبر * ضعيفة الخطو والميثاق والنظر
تخطو فتولى الحصا من حليها نبذا « 4 » * وتخلط العنبر الوردي بالعفر « 5 »
غيرى الخلىّ بما تبديه من قلق
في الوشح ، أو غصص تخفيه في الأزر « 6 »
لم أدر هل حنق الخلخال من غضب * عليه ؟ أم لعب الزّنّار من أشر « 7 »
تلفتت عن طلّا وسنان ، وابتسمت
عن واضح مثل نور الرّوضة العطر « 8 »
إن نلت ريّاه لم أطمع بمطمعة « 9 » * لأن روض الصّبا نور بلا ثمر
ما لذّ للعين نوم بعد ما ذكرت * ليلا سمرناه بين الضّال والسّمر « 10 »
هامش
( 1 ) آثرنا رواية القلائد وفي الأصل : بديم نعماه ويعلى ارتقاه .
( 2 ) في القلائد : في سمائه .
( 3 ) ضرب من البرود . في الأصل : المساق . والتصويب عن القلائد .
( 4 ) في الأصل : نبدو ؛ والتصويب عن القلائد .
( 5 ) العفر : ظاهر التراب .
( 6 ) في القلائد : غير الحلى ، وفي الأصل : غيرى تحلى ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 7 ) في الأصل : الوشج . والتصويب عن القلائد - والمعنى : إنه شجى بخصرها النحيل الذي يجول عليه الوشاح وبردفها الثقيل الذي يغص به الإزار ، وغيره خلى لا يحس بهواه .
( 8 ) يريد أنه ممتلئ الساق نحيف الخصر ؛ ولعلها خنق الخلخال .
( 9 ) الطلا : ولد الظبي عند ولادته أو الصغير من كل شيء .
( 10 ) في القلائد : لم أطعم بمطعمه . في الأصل : تتمرناه ، وفي القلائد سحرناه ، ولعل الصواب ما أثبتناه - ويلي هذا بيت آخر بالقلائد :تساقط الطلى من فيض النحور به * تساقط الدر في اللبات والشعر