بتنا نكالئ طرف العين عن سنة * فالطيف يستأذن الأجفان في الحلم « 1 »
معرّسين بأغفال البطاح لنا * تحت الوشيج مبيت الأسد في الأجم « 2 »
قامت تغبّطنى بالخرص سالكة * بين السبيلين لم تقعد ولم تقم « 3 »
ظنّت بي العجز ، وارتابت فخاصمها * جور الزمان فلم تعذر ولم تلم « 4 »
إني وإن عزنى نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلّة زيدت إلى العدم « 5 »
فما عكفت بآمالى على وثن * ولا سجدت بأشعارى إلى صنم
هامش
( 1 ) في المختصر والتيمورية والقلائد والطيف .
( 2 ) معرسين : مقيمين طلبا للراحة . أغفال البطاح : مسايل المياه الخالية من العلامات المميزة . الوشيج : مشتبك الرماح .
( 3 ) تغبطنى : تجعلني موضع غبطة ، الخرص ( بالكسر والضم ) حلقة ذهبية تستعمل حلية ؛ والمعنى أن طيف حبيبته زاره : مشيرا إليه بالحلى ، ولم يقم معه طويلا ولم يرحل عنه سريعا بل مكث معه بين بين فلم يقعد للمؤانة ولم يقم للانصراف ، وفي الأصل : قامت تعيطنى بالحرص وفي القلائد : قامت تغبطنى بالخوص وقد أخذنا بهذه الرواية .
( 4 ) المعنى : حسبتنى عاجزا ، وشكت في قصورى ، ولكنها رأت حوادث الدهر تنتاشها وتنتاشنى فلم تعذرني لتقصيرى ، ولم تلمني لأن أحداث الزمان فوق طاقتى وطاقتها .
( 5 ) عزنى : أعوزنى وغلبني على امرئ . النحلة : بالفتح الفقر والحاجة ؛ العمدم والعمدم الفقدان وغلب على فقدان المال بمعنى الفقر الشديد . وفي القلائد : عزنى نيل المنى