تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
للسائب الحزين وانعكس حظّه ، وانتكس لحظه ، ونابه القدر في قدره النابه السلطان بنابه السّلط « 1 » ، وشابته الغير من دهره المتشابه الحدثان بعد الرّفع بالحطّ ، ورابه الزمن بالمكاره دون مكارمه ، وحار مهتمّا « 2 » في بحار مهامه محارمه ، وله نظم يظمأ إلى مناهل ورده ، ويجتلى الحسن من مطالع سعده ، فمن ذلك قوله في خليط مزايل وحبيب راحل :
سقى أرضا ثووها كلّ مزن * وسايرهم سرور وارتياح
فما ألوى بهم ملل ؛ ولكن * صروف الدّهر والقدر المتاح
سأبكى بعدهم حزنا عليهم * بدمع في أعنّته جماح
وقال :
قم يا نديم أدر علىّ القرقفا * أو ما ترى زهر الرّياض مفوّفا « 3 »
فتخال محبوبا مدلا وردها * وتظنّ نرجسها محبّا مدنفا « 4 »
والجلنار دماء قتلى معرك * والياسمين حباب ماء قد طفا
وقال يعاتب بعض إخوانه ويعاتب بعض خلانه :
لحى اللّه قلبي كم يحنّ إليكم * وقد بعتم حظّى فضاع لديكم « 5 »
هامش
( 1 ) السلط : الحاد من كل شيء ، يقال لسان سلط : حاد لاذع . ( 2 ) مهتما : مهموما حزينا ، وفي الأصل : مهما ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) القرقف : الخمر يرعد عنها صاحبها . ( 4 ) في المغرب : وتخال نرجسها . ( 5 ) في القلائد : وضاع لديكم .