تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ليالي إذ كان الأمان مسالما * وإذ كان غصن العيش فينان أخضرا
وإذ كنت أسقى الراح من كفّ أغيد * يناولنيها رائحا ومبكّرا
أعانق منه الغصن يهتزّ ناعما * وألثم منه البدر يطلع مقمرا
وقد ضربت أيدي الأماني رواقها * علينا وكفّ الدهر عنّا ، وآقصرا « 1 »
فما شئت من لهو وما شئت من دد * ومن مبسم يجنيك عذبا مؤشّرا « 2 »
وما شئت من عود يغنّيك مفصحا * « سما لك شوق بعد ما كان أقصرا » « 3 »
ولكنها الدّنيا تخادع أهلها * تغرّ بصفو وهي تطوى مكدّرا « 4 »
لقد أوردتنى بعد ذلك كلّه * موارد ما ألفيت عنهن مصدرا
وكم كابدت نفسي لها من ملمّة * وكم بات طرفي من أساها مسهّرا
هامش
( 1 ) في القلائد : وقد ضربت أيدي الأمان قبابها . ( 2 ) تأشير الأسنان تحديد أطرافها وتحزيزها وفي القلائد : مؤثرا . ( 3 ) في القلائد : بعد ما كان آقصرا ، وهو مستهل قصيدة لامرئ القيس مطلعها :سما لك شوق بعد ما كان آقصرا * وحلت سليمى بطن قو فعرعرا( 4 ) في القلائد : تكدرا .