ولوى ذوائب ليله في نومه * فأنار عن وجه الصّباح المسفر
واختال في ثوب الشبيبة وانثنى * كالغصن بين مورّق ومنوّر
زارت تثنّى في الوشاح تستّرا * والرّدف ينبى عنه عقد المئزر
ظنّت بأن الليل يكتم سرّها * والحسن يفصح غرّة المتستّر
كالنور لم يفتنك رائق حسنه * حتى تبسم في القضيب الأخصر
وأقام زهرة وردها في خدّها * ماء الصبا وحيا الشّباب الأنضر
بخلت علىّ وقد سألت قطافه * وجنته أزرار الرّدا والمعجر « 1 »
ساومت هذا الحبّ طيب وصاله * والهجر يغمزنى بأن لا أشترى
فالحسن ينكرنى ، ويعرفني الهوى * شتان بين معرّف ومنكّر
إن جار هذا الحبّ في أحكامه * فالجور في ذا الحب ليس بمنكر
نفسي ألومك ؛ كان ينهانى الهوى * فأمرت قاسى صعبه فتصبّرى
من منصفى من ظالم ومحلّل * غصب الهوى منى جميل تصبرى
إلا المهنّأ بالسرور الأكبر * إلا الممدّح بالثناء الأعطر « 2 »
أمؤمّل غير الأمير محمّد * ذاك ابن سعد يا مدائح فأبشري « 3 »
هامش
( 1 ) الردا : مقصور الرداء ، المعجر ( كمنبر ) ثوب يمنى .
( 2 ) لعله يقصد غصب الهوى منى جميل الصبر ولكنه لم يغتصب منى الأمير الممدوح ، والتخلص ركيك . وشعر الشاعر في الأغلب الأعم دون المستوى الشعرى المنشود .
( 3 ) بشر به ( بفتح الشين وكسرها ) فرح .