كم جئتم من أطهر في أطهر * ونقلتم من أظهر في أظهر « 1 »
وجنيتم ثمر الفتوح بروضة * للرّزق ينبت بالزّعاق المحقر « 2 »
وجلوتم صدأ الدّهور فأصبحت * كالسيف كشّف صقله عن جوهر
وصقلتم مرأى الزمان فمن يشأ * نظر السرور فهاكه ، فلينظر
جاءت بك الأفلاك في دورانها * كالغيث جاد على الزّمان المعسر
يهتز عطف الحمد منه نافحا * عن مدحة قيفت بمسك أذفر « 3 »
ما عطّرت بل عطّرت أقداحه * نفس الزمان ، فيا زمان تعطر
عهدي به شكل الضّلوع بأبيض * عهدي به نقط القلوب بأسمر « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل كم حتيم . . وتعلم من أظهر . . . ولعل الصواب ما أثبتناه . الأظهر : جمع ظهر وهو الركاب يريد أن يقول إنكم تسلسلتم من أصلاب طاهرة وتنقلتم فوق صهوات الخيل من نصر إلى نصر ، وقد يكون : من أظهر في أظهر وتكون أفعل تفضيل مأخوذة من :
ظهر على عدوه إذا غلبه ، وقد تكون : من أطهر في أطهر أي تسلسلتم من آباء طاهرين ونقلتم المجد إلى أبناء طاهرين .
( 2 ) في الأصل : بالزعاف ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ الزعاق المر الغليظ لا يطاق شربه ؛ المحقر : المر الحامض - يريد إنكم جنيتم النصر بعد وقائع مرة .
( 3 ) في الأصل : فبقت بمسك أذفر ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، قيفت : تليت من قاف أثره إذا تبعه .
( 4 ) شكل الكتاب : أعجمه ، والمراد هنا شك القلوب بسيفه وغمزها برمحه .