تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وما هي إلا الشمس حان غروبها * فأعقبها جنح من الليل مظلم « 1 »
وقوله في فروة خليعة « 2 » :
أودى بذات يدي ذماء فريّة * كفؤاد عروة في الضنى والرقة
يتجشّم الفرّاء في ترقيعها * طول المشقّة في قريب الشّقّة « 3 »
إن أقر باسم اللّه عند لباسها * قرأت علىّ إذا السماء انشقّت « 4 »
وذكره الفتح صاحب قلائد العقيان وقال « 5 » : نادرة الدهر ، وزهرة الأيام المثبت في الأعناق من ذمّه أو مدحه مياسم كأطواق الحمام . وتراه دميث الهيئة وقورها . . . طيب النفس صبورها ؛ حتى إذا حرشت ضبابه ونوزع السبق فانبرى غلابه طبع من سانح طبعه منصلا وطبّق من ضريبته مفصلا ، وأورد من شعره قوله في وصف روض :
أمّا الرياض فإنّهنّ عرائس * لم يحتجبن حذار عين الكالى « 6 »
هامش
( 1 ) في القلائد والمختصر والتيمورية : فأعقبها قطع . ( 2 ) في القلائد : يصف فروا له مع بيت زائد وخلاف في الترتيب . الذماء البقية الباقية من النفس ، فرية : تصغير فروة والمقصود أن هذه الفروة بليت ولم يبق منها إلا بقية ضئيلة ، وفي القلائد : فرية أرنب ، والمقصود بفؤاد عروة بن حزام ، وقد أحب بنت عمه عفراء وصاغ فيها شعرا رقيقا مؤثرا ، كان جاهليا أدرك الإسلام وأسلم وتوفى سنة 30 ه وله ديوان شعر مخطوط بدار الكتب المصرية ، وله أشعار متفرقة في الأغانى وأمالي المرتضى وذيل الأمالي وخزانة الأدب وفوات الوفيات . ( 3 ) في القلائد بعد الشقة . ( 4 ) في المختصر والتيمورية والقلائد : إن قلت باسم اللّه . . . ؛ ويشير إلى مستهل سورة الانشقاق ، أي إنها تتمزق عندما يهم بلبسها ، ويلي هذه الأبيات الثلاثة في القلائد :لو أن ما أنفقت في إصلاحها * يحصى لزاد على رمال الدجلة( 5 ) لم ترد هذه العبارات في قلائد العقيان ، ويقول النقاد إن المؤلف ألف من القلائد ثلاث نسخ إحداها مطولة والثانية وسيطة والثالثة وجيزة . ( 6 ) الكالى هو الكنى . . .