تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
زهراء قدّت لنا من دفئها لحفا * لم يعلم البرد فيها أين موضعنا
لها حريق بكانون نطيف به * كمثل جام رحيق فيه مكرعنا
تبيحنا قربها حيفا وتبعدنا * كالأمّ تفطمنا حينا وترضعنا
وقوله في وصف النارنج :
يا ربّ نارنجة يلهو النديم بها * كأنّها كرة من أحمر الذّهب
أو جذوة حملتها كفّ قابسها * لكنها جذوة معدومة اللّهب
وقوله في وصف النارنج أيضا :
أجمر على الأغصان زادت غضارة * به أم خدود أبرزتها الهوادج « 1 »
وقضب تثنّت أم قدود نواعم * أعالج من وجدى بها ما أعالج
أرى شجر النارنج أبدت لنا جنى * كقطر دموع ضرّجتها اللّواعج « 2 »
جوامد لو ذابت لكانت مدامة * تصوغ البرى منها الأكفّ الموارج « 3 »
هامش
( 1 ) في القلائد والمختصر زاهت نضارة وفي المغرب دارت نضارة . ( 2 ) في القلائد والذخيرة أبدى لنا جنى . ( 3 ) في الذخيرة : تصوغ البرى . . . الموازج وفي القلائد : تصوغ البرى . . . النوارج ، البرى : جمع برة وهي الحلقة في أنف البعير أو الخلخال ، الموارج التي تمزجها : والمقصود أن الأكف التي تمزج هذه الخمور تصنع فيها حلقات الحبب .