أبو محمد عبد اللّه بن سارة الإشبيلي « 1 »
توفى بعد سنة خمسمائة رحمه اللّه ، ذكره لي بالعراق الفقيه أبو علي الحسن ابن صالح المالقى وقد قدم وأنشدني لابن سارة في الوراقة :
أما الوراقة فهي أنكد حرفة * أغصانها وثمارها الحرمان « 2 »
شبّهت صاحبها بإبرة خائط * تكسو العراة ، وجسمها عريان « 3 »
ثم طالعت بالشام حديقة أبى الصلت فوجدته قد أورد من شعره البيتين وأورد أيضا قوله :
أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكأس من إعمال
فرّقت فيها بين جفنى والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال
هامش
( 1 ) أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سارة البكري الشنترينى من أهل شنترين ( مدينة من أعمال باجة غربى الأندلس ) ، سكن إشبيلية واحترف فيها الوراقة وتجول في بلاد الأندلس شرقا وغربا . امتدح الولاة والرؤساء . وكان أديبا ماهرا شاعرا ولكنه كان عاثر الجد ، توفى سنة 517 ه له ترجمة ومختارات من شعره في الذخيرة ( القسم الثاني المخطوط ص 522 - 534 ) والمطرب ص 87 ، 138 والمغرب ج 1 ص 419 ، 420 والتكملة ص 462 ورايات المبرزين ص 35 وقلائد العقيان ص 258 - 271 وشذرات الذهب ج 4 ص 55 ومسالك الأبصار ج 11 ص 383 .
( 2 ) آثرنا رواية المختصر والتيمورية ، والمطرب والقلائد ، وفي مسالك الأبصار آلة وفي الأصل آئلة ، وفي الذخيرة أيكة .
( 3 ) في الذخيرة شبّهت صاحبها بصاحب إبرة .