وأبدعوا في صنيع الجود ، وابتدعوا * فكلما سئلوا من معوز سلئوا « 1 »
لولاهم ما يصوب المزن مستهما * متى روى سببا من وبله هنئوا « 2 »
وبيت وفرهم أيمان وفدهم * فهم مياسير من حمد الورى تكأ « 3 »
أقمار ملتثم ، آساد ملتحم * يروعنا مجتلى منهم ومجتلأ « 4 »
وما صوارمهم إبلا وقد سرحوا * وليس افرندها عدّا ، وقد هنئوا « 5 »
ولا عواملهم غبدا وقد ومقوا * ولا أسنتها شيبا وقد حنئوا « 6 »
ومن مناهم مناياهم إذا حملوا * وليس بالجاله الهيابة الخبأ « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا أبدعوا في صنيع الجود ، وبه يختل الوزن ، سلأ السمن أعده للطعام وغرض الشاعر أنهم يطعمون الطعام كلما حل بهم عاف أو فقير .
( 2 ) في الأصل فالولاهم يصوب المذن منهم ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والمعنى لولاهم ما أنهل المطر فأصاب طالبه ، وكلما نال السائل نصيبا من النعمة هنئوا هم بهذا .
( 3 ) بيت الوفر : بيت المال ، يريد أن بيت مالهم مبذول لأيدى الوفود ، وفي الأصل فكا ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ تكأ : متكئون ، وفي الحديث : التكأة من النعمة .
( 4 ) جلأ بالرجل : صرعه : والمجتلأ : مصدر ميمى ولم نجد الفعل اجتلأ في معاجم اللغة .
( 5 ) في الأصل : وما صوار إبلا . . . غرا ، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى قد سرحوا بسيوفهم وليست إبلا وطلوها بالدماء وليس بها جرب .
( 6 ) حنئوا : تخضبوا والمعنى : لبست رماحهم حسناوات ومع ذلك حفت بالحب ، وليست أسنتها شيبا وقد خضبت بالدماء .
( 7 ) في الأصل : وليس بالحالة الهبابة الجنأ ، ولعلنا قاربنا الصواب . الجاله الذي يرد بشدة إنسانا عن أمر يقصده ، وجله الغمة كشفها . الخبأ : المستتر في بيته ، وامرأة خبأ :
لازمة بيتها .