ملك له العز من ذات ومن سلف * فحسب كل الملوك الهون والحزأ « 1 »
نمته بدرا نجوم السّرو من يمن * وما كمثل النجوم الفقع والجبأ « 2 »
تكافآ عصره فخرا وعنصره * فقد علا الفلك الأعلى به سبأ « 3 »
إذا صمادحه أبدى وعامره * فللمبيرين مستخفى ومضطنأ « 4 »
ومنها في مدح أولية الممدوح :
من الألى ملكوا الدنيا وما برحوا * يبنون اسمية العليا ، وما فتئوا « 5 »
فالحسن في سير منهم وفي صور * إن موجدوا مجدوا أو روطئوا رطئوا « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل تحب كل الملوك ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، ومراده حسب جميع الملوك ما عداه أنهم حلوا على يديه مواطن الذل والهوان ؛ الحزء : السوق والدفع الشديد .
( 2 ) في الأصل يمته بدرا نجوم الروض . . . النقع والحبأ ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، السرو : الشرف في مروءة ، الفقع : الرخو من الكمأة ، والجبأ : جمع جبء ، وهو هنة بيضاء تشبه الكمأة ولا ينتفع بها ؛ أو هي الكمأة الحمراء أو السوداء ، والشاعر يريد أن يقرر أن الممدوح ينتمى إلى السراة من أقيال اليمن ، ولا تتساوى النجوم مع الكمأة وهي الثمرة المدفونة في باطن الأرض ؛ وفي الأمثال : أذل من فقع بفرفرة ( القاع الأملس ) .
( 3 ) في الأصل تكفا عصره ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، وقد استعمل الشاعر هنا لغة طىء وأزد شنوءة ، وعليهما اعتمد المفسرون في تأويل قوله تعالى :« وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا . . . »، وسبأ هو سبأ بن يشجب الجد الأعلى للقحطانيين .
( 4 ) في الأصل : منضنأ ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ اضطنأ : استحيا وانقبض ؛ صمادح الجد الأعلى للمعتصم ، وعامر صهره فقد صاهر والده عبد العزيز بن أبي عامر صاحب بلنسية ؛ المبير : المهلك .
( 5 ) سماوات واسمية : جمع سماء .
( 6 ) في الأصل روضئوا رضئوا ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، رطأت القوم : ركبتهم بما لا يحبون .