كأن علاه دولة أموية * وما ناب من خطب عمير وضابئ « 1 »
وان نهس العاصون فرجك آنفا * فأيدى الوغى عمّا قليل توالئ « 2 »
عسوا فعصوا مستنصرين بخاذل * وأحدك أخذ الحين ما منه لاجئ « 3 »
وشهب القنا كالنّقب والنقع ساطع * هناء وأيدي المقربات هوانئ « 4 »
تعود تخضيب التّصول فإن رأى * نصول خضاب فالدماء تراقىء « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : وما نابه من خطب عمر وصابئ وهو تحريف ؛ والشاعر يشير هنا إلى قصة عمير بن ضابئ الذي حبس عثمان بن عفان رضى اللّه أباه ضابئا في جناية جناها ، فانضم عمير إلى المتآمرين على عثمان وأراد الفتك به وفي هذا يقول :هممت ، ولم أفعل ، وكدت . . وليتني * تركت على عثمان تبكى خلائلهفلما قتل عثمان رضى اللّه عنه وثب عمير بن ضابئ عليه فكسر ضلعين من أضلاعه ، وقد قتله الحجاج في زمنه - والشاعر يشير هنا إلى ثورة ابن شبيب صاحب لورقة على المعتصم بن صمادح سنة 443 ومناصرة عبد العزيز صاحب بلنسبة للثائر وقد تمكن المعتصم من إخماد هذه الثورة والاستيلاء على لورقة .
( 2 ) في الأصل : وإن يمس العاصين فرجك . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، نهس أخذه بمقدم أسنانه ، الفرج : الثغر ، أو موضع الخوف على الحدود ، توالئ : أي متوالية مثل قولهم : الأيام دول ، والشاعر يهمز ما لا يهمز كما ذكرنا سابقا .
( 3 ) عسوا : غلظوا وخشنوا ، الحين : الموت والهلاك ويشير بالتخاذل إلى عبد العزيز ابن الناصر صاحب بلنسية .
( 4 ) النقب : الثقب الذي يحدثه الجرب ، المقربات : الإبل المعدة للركوب هوانئ :
مهنوءة أي مطلية لكثرة ما أصابها من قروح الحرب .
( 5 ) في الأصل تعود بخصب الفصول . . فصول خضاب فالدماء ترابى ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والمعنى تعود تخضيب سلاحه بالدماء فإذا نصل الخضاب أعاد خضابها من دماء الصدور ( التراقى عظام الصدر ) والشاعر هنا يهمل ما لا يهمل .