تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وله :
أربرب بالكثيب الورد أم نشأ ؟ * ومعصر في اللّثام الورد أم رشأ « 1 »
وباعث الوجد سحر منك أم حور * وقاتل الصبّ عمد منك أم خطأ
كأنّ قلبي سليمان وهدهده * لحظى ، وبلقيس لبنى ، والهوى النّبأ « 2 »
فاعجب لهم وتروا نفسي وما شعروا * ولا دروا من بعيني ريمهم وجأوا « 3 »
جلالة لسليمان وملتمح * ليوسف يوم للنّسوان متكأ « 4 »
ومنها :
تحيد عن أفقك الأملاك مجفلة * ولا تحوّم حيث اللّقوة الحدأ « 5 »
وما صوارمهم إبلا ، وقد سرحوا * وليس إفرندها عزّا وقد هنئوا « 6 »
هامش
( 1 ) الربرب : القطيع من بقر الوحش . النشأ : صغار الإبل ، المعصر : الفتاة البالغة سن الرشد ، الرشأ : الظبي الذي شب بجوار أمه . ( 2 ) في فوات الوفيات : طرفي وبلقيس ليلى . ( 3 ) وتروا نفسي أصابوها بترة وهي الثأر ، وجأه بالسكين : ضربه بها ، الريم : الظبي الخالص البياض . ( 4 ) لعل هنا أبياتا ساقطة من القصيدة فإن الشاعر انتقل إلى المديح انتقالا فجائيا . وهو يشبه الممدوح في الجلال بسليمان عليه السلام وفي الحسن بيوسف عليه السلام يوم دعت امرأة العزيز نساء المدينة واعتدت لهن متكأ وأمرته بالخروج عليهن فلما رأينه أكبرنه . . . ( 5 ) اللقوة : العقاب الخفيفة السريعة . ( 6 ) هنئوا : دهنوا بالهنء وهو القطران الذي تطلى به الإبل الجرباء . والمعنى انهزموا وهم شاهرون السيوف وقد أظلمت وجوههم كأنها مطلية بالقطران فأصبحوا كالرعيان الذين يسرحون بالإبل ، ولم يفدهم حد السيوف عزا بل كساهم مذلة وهوانا .