محمد بن محمد يعرف باسم اليثربي القرطبي « 1 »
معظم ما يذكره ابن بشرون في المختار من الأندلسيين يرويه عنه ويذكر أنه لقيه في مدينة صقلية لمتملكها رجار الأفرنجى [ ألف له ] « 2 » في مسالك الأرض وممالكها كتابا كبيرا سمّاه نزهة المشتاق في مخترق الآفاق « 3 » ثم ألّف بعده لولده غليالم « 4 » صاحب صقلية كتابا في المعنى « 5 » أكبر منه سمّاه
هامش
( 1 ) وردت ترجمة هذا الشاعر مضطربة بالأصل ، ويبدو من ثناياها أنها للشريف الإدريسى الجغرافي المشهور ، وإن كنا لم نجد في كتب التراجم من يسميه باسم اليثربي أو القرطبي ، فهل هناك شاعران يحملان اسم محمد بن محمد اختلطت ترجمة كل منهما بترجمة الآخر أو أنهما لشاعر واحد ؟ - والإدريسى هو محمد بن محمد بن عبد اللّه بن إدريس الإدريسى الحسيني الطالبي أبو عبد اللّه مؤرخ جغرافى كبير من أدارسة المغرب الأقصى ، ولد في سبته وتعلم بقرطبة ورحل رحلة طويلة انتهى بها إلى صقلية فنزل على صاحبها روجر الثانيRogerووضع له كتابا سماه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ، وقد طار ذكر هذا الكتاب في العصور الوسطى واعتبر أهم مرجع في الجغرافيا ، وقد زوده المؤلف بالخرائط التفصيلية ، وأكمله سنة 548 ه وله عدة كتب أخرى منها : روض الأنس ونزهة النفس ويعرف بالممالك والمسالك وكتاب أنس المهج وروض الفرج ، قال الصفدي في ترجمته : كان أديبا ظريفا شاعرا ولد سنة 493 وتوفى سنة 560 ه . ويقول ميلرMillor: إن الخرائط التي رسمها الإدريسى كانت ذات أثر كبير في تصوير الدنيا للأدريسيين مدة طويلة بعد عصره . وكان روجار الثاني ملك صقلية يكرم الإدريسى ويحتفى به حفاوة عظيمة ، كان الإدريسى يفد إليه راكبا بغلة ، فإذا صار عنده تنجى له عن مجلسه فيأبى فيجلسان معا . . وكان من عادة مؤلفي العرب أن يمزجوا الجغرافيا بالتاريخ وبالأدب ، ويحرصون على أن يذكروا تراجم موجزة لشعراء كل بلد يتحدثون عنه كما فعل ياقوت في معجم البلدان .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق ولعل هنا خرما نقصت به الترجمة أو اختلطت فيه ترجمتان لشاعرين مختلفين .
( 3 ) المعروف عن هذا الكتاب أن اسمه « نزهة المشتاق في اختراق الآفاق » .
( 4 ) في الأصل عليا لم والصحيح غليا لم .
( 5 ) يريد في الموضوع نفسه .