تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
« روض الأنس ونزهة النفس » « 1 » ووصفه ابن بشرون بتوليد المعاني في الشعر وتجديدها وتوطيد المباني في السحر وتشييدها لا سيما في توشية التوشيح وتوسيع نظمه المليح فإنه حاذق زمانه وسابق ميدانه ، وهو قريب في عصرنا هذا ، وقد أورد من شعره ما يروع ويروق ، ويضوع « 2 » ويفوق ، ويطرب ويشوق ، وتحسد عقوده وسعوده العقيان والعيّوق « 3 » ويصف مرحه ووهجه الرحيق والحريق فمن ذلك قوله :
وزائر زار في الظلماء إذ هجعت * عين الرقيب ولم يشعر بنا بشر
فقلت : أهلا وسهلا قال - من دهش - * : دعني من القول إني خائف حذر
فقلت لا خوف إن الحىّ قد رقدوا * والليل محلولك الأرجاء معتكر
ثم اعتنقنا كغصنى بانة ، وفمي * بين الترائب ، أشكو وهو يعتذر « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل ونز النفس ، وهو نقص من الناسخ ، وهذا الكتاب يعرف أيضا بكتاب الممالك والمسالك ويوجد مختصر له بمكتبة حكيم أو غلو بالآستانة . ( 2 ) يضوع : يفوح . ( 3 ) العيوق : نجم أحمر مضىء في طرف المجرة الأيمن يتلو مجموعة الثريا ولا يتقدمها . ( 4 ) الترائب : عظام الصدر .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 162 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري