أبو بكر المعروف بالأبيض « 1 »
توفى بعد سنة ثلاثين وخمسمائة ، أورد له في أبى محمد الزبير « 2 » صاحب مدينة قرطبة من الملثمة :
يا سائلى عن زبير أين مسكنه ؟ * هيهات تطلب شمسا ما لها وضح
لا تطلبنّ زبيرا في مساكنه * واسأل ( عدانة ) « 3 » عنه حين يصطبح
نشوان يكرع في فرج وفي قدح * والملك تحت ليان العود مطّرح « 4 »
يا ضيعة الجيش لم يبقى لهم سبد * أودى السماع ببيت المال والقدح « 5 »
وهذا الزبير قتل في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة استشهد في حرب الفرنج في موضع يقال له وادى الذروع .
هامش
( 1 ) أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري الإشبيلي المعروف بالأبيض ذكره صاحب المطرب ص 76 وقال : إنه من فحول شعراء المغرب المذكورين بالسبق في الشعر والأدب ومات بعد خمس وعشرين وخمسمائة ، وأورد له مقطوعة شعرية في المديح ، وذكره صاحب المغرب ج 2 ص 127 ، وقال : أصله من قرية همدان وتأدب في إشبيلية وقرطبة . وهو شاعر مشهور وشّاح هجاء ، ثم أورد له بعض المقطوعات الشعرية .
( 2 ) كان واليا على قرطبة للملئمين وقد لهج الشاعر بهجائه وأفرط في الهجاء حتى قتله الأمير .
( 3 ) هكذا بالأصل ولعله اسم علم لصاحبة حانة .
( 4 ) اللبان : الصدر .
( 5 ) ارتكب الشاعر ضرورة في البيت حيث لم يجزم الفعل المضارع ولعله نحا في هذا نحو البيت المستشهد به :ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لافت لبون بنى زيادوكان يمكن أن يقول : يا ضيعة الجيش ! ! ما أبقى لهم سبدا . أو لم يترك لهم السبد :
القليل من الشّعر . يقال : ما له سبد ولا لبد ، أي لا قليل ولا كثير .