يهاب حاكيه صدقا أن يبوح به * فكيف ظنّك بالحاكين لو أفكوا
أودى المعزّ الذي كانت بموضعه * وباسمه جنبات الأرض تمتسك
فالصوت في صحن ذاك القصر مرتفع * والسّتر عن باب ذاك البهو منهتك
مضى فقيدا وأبقى في خزائنه * هام الملوك وما أدراك ما ملكوا
فهل يزول عداد الليل عن أفق ؟ * وهل يكون لصبح بعده ضحك ؟
وقال من قصيدة في القاضي جعفر بن عبد اللّه الكرخي :
أرى الناس من ضدّين صيغت طباعهم * فظاهرهم ماء وباطنهم نار « 1 »
وإنّ ابن عبد اللّه قاضى عصره * لأفضل من يثنى عليه ويختار « 2 »
كريم أراد اللّه إتمام فضله * فأخلاقنا أرض وجدواه أمطار « 3 »
له بدهات حين لا ينطق الورى * ورأى - إذا ما استعجز السيف - بتار
ولم أر بحرا قط يدعى بجعفر * سواه وإلا فالجعافر أنهار « 4 »
هامش
( 1 ) كناية عن الحقد الدفين الذي يستره النفاق .
( 2 ) في الأصل : من ثنى ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في الأصل : فأخلاقه أرض ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) الجعفر : النهر الصغير أو الواسع ، ضد .