وقال :
تخشى بوادره ، والحلم حاجزها * إن السيوف لتخشى وهي في القرب « 1 »
ويضرب الذكر صفحا عن مواهبه * كأنه لم يجد يوما ولم يهب
أولها :
اهجر رشادك في وصل ابنة العنب * ولا تعفّن أمر اللهو واللعب « 2 »
متّع شبابك واستمتع بجدّته * فهو الحبيب إذا ما بان لم يؤب
من ضيّع اللهو في بدء الشباب طوى * كشحا على أسف لم يغن في العقب « 3 »
والحلم قيد فدعه واحظ في مرح * والجد داء فداو النّفس باللعب
والهم للنفس شيطان يوسوسها * فاقذفه من أنجم الصهباء بالشهب
« للّه درّه لقد أجاد » :
بكر حصان إذا ما الماء وافعها * أبدت لنا زبدا في سورة الغضب
هامش
( 1 ) القرب : جمع قراب ، وهو غمد السيف .
( 2 ) في الأصل : ولا تعفن أمر اللهو . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، أو لعلها ، ولا تغن .
( 3 ) العقب : العاقبة .