تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ليس يخرج هذا في الجودة عن قول النابغة الذبياني :
فإنك كالليل الذي هو مدركى * وإن خلّت أن المنتأى عنك واسع
وقال :
لما لقوا جيشك المنصور منتظما * ظلت رؤوسهم بالبيض تنتثر
أولغت شبلك في الهيجا دماءهم * حتى تورّد منه الناب والظّفر
إن الدّماء لمكروه مغبّتها * لكنها عند آساد الهدى هدر
وقال « 1 » :
وإني لأستسقى بطيف مسلم * يبل غليلى باللقاء ويبرد
وما خاف طيف في الزيارة رقبة * ولكن رقيب الطيف طرف مسهد
وهل في ضمير الدهر للقرب عودة * فنغنى كما كنّا أم الصبر أعود « 2 »
ليالي ترضينا الليالي كأنها * إلينا بإهداء المنى تتردد « 3 »
همام يجر الجيش جمّا عديده * لأرض الأعادى زائر متعمّد
كأن الضحى يعتلّ منه فيكتسى * شحوبا وعين الشمس تقذى وترمد
هامش
( 1 ) في الحنين إلى وطنه بصقلية . ( 2 ) في الأصل الغرب وهو تحريف لأن صقلية شرقي الأندلس . ( 3 ) في ( العرب في صقلية ) : تتودد .